الرئيسية
  • محليات

    ï؟½ قوات الجيش تحبط تسللا لمليشيا الحوثي في قعطبة بالضالع
    قوات الجيش تحبط تسللا لمليشيا الحوثي في قعطبة بالضالع

    خلاف حوثي حوثي على توزيع مساعدات يودي بحياة 8 منهم بمحافظة عمران

    المذحجي: انجاز 30 بالمائة من اعمال اسقاط المخطط العام لعاصمة محافظة مأرب

    الجوف : إصابة طفلين بمقذوف أطلقته مليشيا الحوثي على قرية الغيل

    التحالف العربي: سنتخذ كافة الإجراءات الصارمة لشل قدرات الحوثيين العدائية

  • عربية ودولية

    ï؟½ بعد احتجاز ناقلتها..بريطانيا تستدعي القائم بالأعمال الإيراني
    بعد احتجاز ناقلتها..بريطانيا تستدعي القائم بالأعمال الإيراني

    إيران تتحدث عن صور "للادعاءات الأميركية".. وتنشرها "قريبا"

    اجتماع في واشنطن لبحث أمن الملاحة بالخليج وتهديدات إيران

    السودان.. "العسكري" و"الحرية والتغيير" يتوصلان لاتفاق سياسي

    حالة تأهب بعد اكتشاف "قارب مفخخ" إيراني بطريق مدمرة بريطانية

  • تقارير وحوارات

    ï؟½ إيران تنسف «5+1»: سنخصّب اليورانيوم لأي مستوى.. وترمب: قرار سيئ
    وكانت إيران أعلنت أمس أنها تنوي فعليا أن تنتج، اعتبارا من الأحد القادم 7 يوليو، اليورانيوم المخصب بدرجة تفوق ا

    تقرير يحذر: داعش يستعد للعودة بـ"قوة مضاعفة"

    تقارير: زعيم كوريا الشمالية يعدم 4 مسؤولين بعد قمة ترامب

    العسلي يناشد التحالف والشرعية لإعفاء المغتربين من رسوم المرافقين ..كخطوة من خطوات حماية أمن اليمن والخليج والعالم

    "في ظل الحرب .. فتيات يجبرن على ترك مقاعد الدراسة "

  • شؤون خليجية

    ï؟½ وصول اكثر من نصف مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك الحج لهذا العام
    وصول اكثر من نصف مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك الحج لهذا العام

    أولى رحلات الحج بحرا تصل إلى جدة

    العاهل السعودي يستقبل رؤساء وزراء لبنان السابقين

    الملك سلمان يوجه باستضافة 1300 حاج وحاجة من 72 دولة

    مجلس الوزراء السعودي يدعو الحجاج لعدم رفع شعارات سياسية

  • رياضة

    ï؟½ ميسي لبرشلونة: لا تجديد من دون نيمار
    ميسي لبرشلونة: لا تجديد من دون نيمار

    من أميركا.. رسالة "مبطنة" من زيدان إلى غاريث بيل

    الجزائر و"نحس" كأس القارات.. حلم لم ولن يتحقق

    "قد تقولون عني أنني مجنون".. مدرب الجزائر يرد على الجميع

    جمال بلماضي.. إنجاز تاريخي للجزائر في أقل من عام

  • اقتصاد

    ï؟½ الذهب يهبط من ذروة 6 أعوام.. ويحافظ على الأرباح
    الذهب يهبط من ذروة 6 أعوام.. ويحافظ على الأرباح

    النفط يرتفع بعد تدمير الطائرة الإيرانية

    النفط يهبط 2.5 بالمئة

    النفط يهبط بعد تصريحات ترامب حول إيران

    النفط يرتفع بفعل التوترات والإعصار باري

  • تكنولوجيا

    ï؟½ بخطوات بسيطة.. كيف تمنع "فيس آب" من الاحتفاظ ببياناتك؟
    بخطوات بسيطة.. كيف تمنع "فيس آب" من الاحتفاظ ببياناتك؟

    "هواوي" تفجر مفاجأة بشأن نظام تشغيلها الخاص

    تحديث أبل المنتظر يحل "مشكلة آيفون الأزلية"

    رسالة تحذير رسمية للـ FBI بشأن "تطبيق الشيخوخة"

    في 2019.. شحنات الهواتف تواجه أسوأ انخفاض لها

  • جولة الصحافة

    ï؟½ دون قصد.. كشف سر 150 سلاحا نوويا تنشرها واشنطن في أوروبا
    دون قصد.. كشف سر 150 سلاحا نوويا تنشرها واشنطن في أوروبا

    مضيق هرمز.. حقائق عن أهم شريان نفطي بالعالم

    إيران تقر بقسوة العقوبات.. وتتحدث عن "بيع سري" للنفط

    باستثناء زيادة الرسوم.. تعديلات "غير مسبوقة" على تأشيرة شنغن

    طائرة تهبط على عجلاتها الخلفية فقط.. ونجاة عشرات الركاب

مصطفى القطيبي
الجنوبي الغائب
الاثنين 15 مايو 2017 الساعة 18:24
مصطفى القطيبي
في مرض الفصام يرى المريض صديقه عدواً ،  وكما يصاب الأفراد بهذا الداء ، فقد تصاب به المجتمعات أحياناً.
 
 
ما يحدث عند بعض إخواننا الجنوبيين من استعداء لكل ما هو شمالي ، ولو كان قاطناً في الجنوب منذ ثلث قرن ، مظهر من مظاهر الفصام السياسي.
وهم ضحية لثقافة تغييب شاملة امتدت منذ ثورة الفلاحين التي قادها "سالمين" وجعل ثلث الشعب الجنوبي يهاجر من بلاده هرباً من التأميم ومن فرض أيدلوجيا متعصبة تعيد قولبة الإنسان وفق توجهات الحزب ، ثم جاءت الوحدة فأكمل "عفاش"  مسيرة التغييب وقدم أسوأ أنموذج في التسلط والهبر.
 
 
هنالك أصيب الجنوبي بخيبة أمل ، وتلبسته حالة قنوط خلقت لديه نظرة سوداوية تجاه الحياة ، إلا أن مردَة الحراك وظفوا هذه الطاقة المكبوتة تجاه كل ما هو شمالي ، وتناسوا مسيرة نصف قرن من القولبة الأيدلوجية التي أفقدت الإنسان الجنوبي خصائص الإنسان الواعي وجعلته خائفاً متردداً ومتوجساً من كل شيء ، ففقد ثقته بنفسه وبالآخرين.
 
 
نحن اليوم أمام جيلين: جيل صنعته مطارق الحزب الجهنمية، وجيل عبثت فيه تربية عفاش الإفسادية ، والنتيجة ضياع لهوية اليمن وفقدان لبوصلة التاريخ .
 
 
ماذا يريد الجنوبي ؟ هو نفسه لا يدري ، هو نفسه لا يرى الشر كل الشر إلا في الشمال ، غير مدرك أن أزمة اليمن ليست في الشمال ولا في الجنوب ، وإنما في طغمة فاسدة تسلطت على الجميع وأعادت توزيع الظلم بتساو بين الأطراف.
لقد أختزل شيعة العراق مشكلة العراق في السنة ، فلما استلموا الحكم قدموا أسوأ أنموذجٍ في الحكم ، واليوم يبكون على أيام صدام التي كانت وفق شعارات الأمس جحيماً لا يطاق!
 
 
 وفي جنوب السودان قامت النخبة الجنوبية المرتبطة بالمخابرات الأمريكية بإقناع شعب الجنوب أن جنتهم الموعودة كامنة في الانفصال؛ فلما حازوا ورقة الانفصال ، ذبحوا في 7 أيام 10 آلاف إنسان ، ليعيدوا للعالم مآسي التوتسي والهوتو.
 
مشكلة الجنوب ليست في الوحدة، وحلها ليس في الانفصال، بل ربما يرتكب الجنوبيون الخطأ الأكبر إذا ما قرورا الانفصال ، فيتحولوا إلى كنتونات صغيرة يحكمها أمراء الحر.
 
 
 يساورني القلق كلما لاحت أعلام الانفصال ، استحضر مجازر 86 م، وثورة الفلاحين في السبعينات ، أتذكر مئات القوارب التي هرّبت الجنوبيين إلى سواحل أفريقيا وجنوب شرق آسيا ، أستعيد التغريبة اليمانية التي رمت بثلث الشعب بعيداً عن سطوة الحزب وتسلط بدو الجنوب على مدنها.
من حق الجنوبي أن يختار أي صيغة للتعاقد السياسي في المرحلة المقبلة " بما فيها الانفصال " ، إلا أن من واجبه أن يعي درس التاريخ ، فلا ينجرف إلى الهاوية ، فإعلان التشطير سيصبح فيروساً يضرب الجزر الجنوبية ، فلن ترضى حضرموت بأقل من دولة مستقلة ، وستكمل المهرة هجرتها نحو عمان ، وستعود قبائل الغرب الجنوبي إلى حرب الزمرة والطغمة ، في ظل توزع الرايات وتشتت الداعمين ووقوع الجنوب على مرمى التنازعات الإقليمية والدولية ، ووفرة المستثمرين.
 
 
يؤلمني غياب النخب الحكيمة في الجنوب ، وتخوفها من مواجهة الجماهير بالحقيقة المُرّة، الماثلة للجميع  = ( أن الانفصال هو الخيار الأسوأ، ليس حباً في الشمال ولكن خوفاً على الجنوب).
يحتاج الجنوب لمجموعة من السياسيين الاستشهاديين الذين يرفعون الصوت عالياً ويقولون للجماهير والغوغاء كفى؛ ويهتفون في المصابين بمرض الانفصام السياسي = ( إن مشكلتكم ليست في الشمال ، وإنما في نظام يعيد الاعتبار للإنسان كل الإنسان)، والحل كامن في نضال شامل لبناء دولة حديثة، وفق صيغة أكثر عدالة وبسطاً للحقوق ومراعاة للخصوصيات.
حالة الرهبة من الجماهير والخوف من مواجهتها سيدفع ثمنها السياسيون الصامتون ، وتدفع ضريبتها الجماهير العمياء، التي انطلقت بغريزة الألم لا بعقل المبصر.
 
حضر في الجنوب كل شيء إلا صوت الحكمة والعقل ، ظل متوارياً عن الأنظار متودداً إلى الجماهير بمطلبها العابث.
إلى متى يظل الصوت الوطني في الجنوب غائباً لصالح مرتزقة  يتاجرون بآلام الجنوب في أرصفة بيروت وأزقة صنعاء وسواحل الخليج؟!
إلى متى يتوارب الوطني الجنوبي  ويفسح الميدان لزعامات الفشل ، التي فشلت في مشروعها الوحدوي والانفصالي في آن واحد، ولم تجني إلا المصائب لشعبها ، والأرصدة لحساباتها؟!
 
إن الشجاعة في مواجهة الجماهير العمياء لا تقل عن الشجاعة في مواجهة الأنظمة القهرية والمتسلطة، وهذا ما ينقص النخب الجنوبية الغائبة تحت رداء المظلومية التي قد تتحول إلى آلة لإعادة إنتاج الظلم، فيتحول مظلوم الأمس إلى جلاد اليوم ، يضر بنفسه والآخرين.
إقراء ايضاً