الرئيسية > محليات > أثارت فزع الميليشيات الحوثية وشكّلت فاتحة لجهد عسكري جديد ومختلف مقاومة صنعاء.. رصاصة جديدة أطلقها التحالف على رأس المشروع الإيراني في اليمن

أثارت فزع الميليشيات الحوثية وشكّلت فاتحة لجهد عسكري جديد ومختلف مقاومة صنعاء.. رصاصة جديدة أطلقها التحالف على رأس المشروع الإيراني في اليمن

أثارت العملية الأولى للمقاومة الشعبية في العاصمة اليمنية صنعاء فزع المليشيات الحوثية الإيرانية، كونها شكلت فاتحة لجهد عسكري جديد ومختلف ينطلق من عمق مناطق سيطرة مليشيات الانقلاب، إضافة إلى نوعية العملية واستهدافها لمخزن سلاح في صنعاء.


مكان العملية وتوقيتها جاء بعد أن كانت المليشيات تعتقد أنها بتصفية الرئيس السابق علي صالح، وتشديد القبضة الأمنية على العاصمة ومناطق القبائل، قد أنهت جيوب التمرد والخروج على سلطتها الانقلابية إلى الأبد.

تنفيذ عملية بهذه الدقة والنوعية يقود إلى معرفة الجهة التي يمكن لها أن تشكل بنية المقاومة والإمكانات التي تملكها عسكرياً ومن حيث نوعية السلاح والقوى البشرية المؤهلة المتوفرة والحاضن الاجتماعي للمقاومة في مساحة تمتد على جغرافيا 4 محافظات يمنية بطول نحو 300 كلم.

وتشكل مناطق سنحان جنوب صنعاء وصولاً إلى خبان إب مروراً بمناطق ذمار، عمقاً جغرافياً واجتماعياً لقوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والأمن المركزي التي كانت موالية للرئيس السابق علي صالح، وانطلاق العمليات العسكرية للمقاومة من جنوب صنعاء، وبهذا التوقيت بعد عام من انتفاضة صنعاء ومقتل صالح يعني أن مناطق سيطرة المليشيات على موعد مع عمليات أخرى ستتمدد ككرة الثلج.

وتدرك المليشيات أن التحالف العربي سيعمل بكل قوة على تنشيط العمليات العسكرية لمقاومة صنعاء وتوفير كل وسائل الدعم اللوجستي والعسكري لها وتبادل المعلومات الاستخباراتية، الأمر الذي يشكل تحولاً في مسار العمليات العسكرية ضد المشروع الإيراني من خلال التحرك من الداخل وتنشيط التمرد في أوساط مناطق القبائل وتشتيت قوة المليشيات وإنهاكها من الداخل.

وفي حين كانت المليشيات تعمل بكل قوتها وعلاقاتها على احتواء تمرد القبائل والنزاعات بين مليشياتها والقبائل؛ فقد تذهب المقاومة الشعبية بالتمرد القبلي إلى مستوى متقدم من العمل ضد سلطة المليشيات وأذرعها المنهكة بسبب الهزائم في الجبهات.

كما أن وجود بعض المقاتلين في صفوف المليشيا من أبناء هذه المناطق ممن كانوا ضمن الجيش اليمني السابق، يعقد من مهمة المليشيات في قمع أي تحرك عسكري ضدها في مناطق صنعاء ذمار إب، خصوصاً أن هذه التحركات شعبية داخلية والارتباط القبلي يتحكم في ولاء المقاتلين لمناطقهم، وليس لهم رابط سلالي مع المليشيا.

ليس أمام مليشيات إيران الحوثية في اليمن إلا انتظار مزيد من التعقيد في علاقاتها بمحيطها في عواصم المحافظات وتمردات قبلية متصاعدة ستشكل معولاً قوياً سيقوض أركان بنية المليشيات، التي تحاول بعض مشاريع المنظمات الدولية الخارجية إبقاءها متماسكة والتحرك سياسياً كلما اقتربت ساعة انهيارها عسكرياً في الجبهات.

وشهدت محافظات إب وذمار وصنعاء وعمران خلال العام الماضي 2018 أكثر من 42 مواجهة عسكرية بين قوات المليشيات والقبائل قتل على إثرها أكثر من 79 من عناصر المليشيات بينهم 11 قيادياً في حين شهدت الأشهر الماضية صراعات أجنحة داخل الهرم القيادي للمليشيات مما يفاقم مخاوف قيادة مليشيات طهران في اليمن من أي وجود لعمل عسكري منظم يتمثل بالمقاومة ضدها في مناطق الشمال الباقية تحت سيطرتها.

لن تصمد قوات المليشيات متماسكة ولن تصمت مناطق القبائل شمالاً على هذا الكم الهائل من الانتهاكات التي طالت مناطقهم بعد أن كانت المليشيات تعدهم بدولة جديدة يحكمها قانون وعدالة وتوزيع عادل للثروة ليكتشف كل اليمنيين الكذبة الكبرى التي رددتها المليشيات ولا زالت حتى اليوم تتغنى بها، رغم أن روائح فسادها وهمجيتها تجاوزت كل الحدود والأعراف والتقاليد.

 

تقويم الحوثيين