المليشيا الحوثية تعلن عن التسمية الجديدة التي أطلقها زعيمها لجامع الصالح بصنعاء..!!
2018-03-05 08:39
النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» الحكومية، بثت صوراً لرئيس مجلس حكمها الانقلابي صالح الصماد وقيادات أخرى في الجماعة وهم يؤدون معه صلاة الجمعة في المسجد، ويستمعون إلى خطبة يلقيها أحد أتباعهم الطائفيين، ووصفت الوكالة المسجد بأنه «جامع الشعب».



في مسعى لطمس أثر الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح ومحاولة قتله معنوياً، أعلنت ميليشيا جماعة الحوثيين الانقلابية، الاستيلاء الفعلي على «جامع الصالح» في صنعاء من خلال اعتماده مسجداً رسمياً لها، بعد أن بدلت اسمه إلى «جامع الشعب».



وفي السياق نفسه، أزالت الجماعة الانقلابية كل ما يتعلق بالرئيس السابق من داخل «المتحف الحربي» الواقع في ميدان التحرير وسط صنعاء، بعد أن كانت أخفت مكان قبره بعد تصفيته جسدياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مع عدد من معاونيه.



وقال شهود لـ«الشرق الأوسط» زاروا أخيراً «المتحف الحربي» في صنعاء، إن «عناصر الميليشيا الذين عينتهم لإدارته، أضافوا لمعروضات المتحف ملابس ومقتنيات خاصة بمؤسسها حسين الحوثي وعدد من قتلى قادة ميليشياتها عوضاً عن مقتنيات الرئيس السابق التي أتلفتها».



كما بثت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» صوراً لرئيس مجلس حكمها الانقلابي صالح الصماد وقيادات أخرى في الجماعة وهم يؤدون معه صلاة الجمعة في المسجد، ويستمعون إلى خطبة يلقيها أحد أتباعهم الطائفيين، ووصفت الوكالة المسجد بأنه «جامع الشعب».



وسخر ناشطون موالون للرئيس السابق ولحزب «المؤتمر الشعبي» من سلوك الجماعة الانقلابية التي قالوا إنها ما زالت تخشى من ذكر اسم الرئيس السابق حتى بعد مقتله والتنكيل بأنصاره وأقاربه ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم.



وأفاد الناشطون بأن الميليشيا تسعى إلى تحويل الجامع والملحقات المرفقة به إلى مدرسة طائفية لتدريس «الملازم الخمينية» واستخدام المباني التابعة له لإيواء عناصرها الذين تستقدمهم من المحافظات الأخرى إلى صنعاء.



وكانت الميليشيات الحوثية، قامت بعد قتل الرئيس السابق بنهب المتحف الملحق بالجامع الذي كان يضم مقتنيات صالح الشخصية والهدايا التي كان يحصل عليها أثناء سنوات رئاسته لليمن.



ويعد «جامع الصالح» أكبر مسجد في صنعاء واليمن، وتم افتتاحه رسمياً في عام 2008، وكان الرئيس السابق أوصى بأن يدفن بعد موته في حديقة مجاورة ضمن باحة المسجد الذي بات معلماً من معالم العاصمة اليمنية. ويبدو – بحسب مراقبين – أن الجماعة الحوثية لم تكتفِ بقتل صالح جسدياً ونهب ممتلكاته وأقاربه والاستيلاء على منازله والحجز على الحسابات المصرفية، ولكنها تسعى إلى قتله معنوياً عبر طمس آثاره الباقية.



ويرجح المراقبون أن عدم سماح الحوثيين بإقامة جنازة رسمية لصالح بعد قتله، أو الكشف عن المكان الذي دفن فيه جثمانه، يأتي في سياق مخاوفها من أن يتحول قبره إلى مزار شعبي للآلاف من أنصاره، وهو ما يتعارض مع توجهها بطمس آثاره من الذاكرة اليمنية.



وتحاول الجماعة الموالية لإيران أن تضفي طابعها الطائفي الثقافي على كل نواحي الحياة في صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها، سواء عبر نشر الشعارات الطائفية أو الطقوس المذهبية أو الأفكار العقائدية التي تحاول فرضها على مؤسسات التعليم العام، حيث المدارس والجامعات.



وفي غضون ذلك، بدأ محافظ الميليشيات في ذمار، تحركاته لتسخير نواب المحافظة في البرلمان من أجل إعادة العسكريين السابقين في مناطقهم إلى الخدمة في معسكراتهم السابقة تحت إمرة الجماعة.



وأفادت المصادر الرسمية للميليشيات الحوثية بأن محافظها في ذمار محمد حسين المقدشي، شدد في اجتماع مع عدد من النواب على الدور المطلوب منهم، «لإنجاح حملة الحشد والتعبئة العامة والتعاون مع اللجان التي ستقوم بنزول ميداني إلى المديريات».



وتستهدف الحملة الحوثية التي أعلنتها قبل أيام إعادة المئات من العسكريين الذين يلزمون منازلهم في الأرياف والقرى منذ الانقلاب، إلى الخدمة العسكرية في وحداتهم السابقة تحت إمرتها، مقابل وعود بدفع رواتبهم من جهة، ومن جهة أخرى تهديد بإحالتهم إلى المحاكمة بتهمة «الخيانة والحنث بالقسم العسكري».

جميع الحقوق محفوظة لموقع يمن فويس © 2018